التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابدا لم يكن حب

(5)
ادم:ظت علي قبلة من أمي علي جبيني
ادم :صباح الخير
حكمت: صباح الحب, هيا قم بدل ملابسك سنذهب للتنزه قليلا
ادم : هل عدلت عن السفر ؟
حكمت : لا ... دعنا لا نتحدث عن هذا ألان
ادم : سأطلب من السيدة زهرة تجهيز حقيبتي إذن وأريدها هي والسيد شهاب بصحبتي
حكمت: حسنا سأرتب الأمر و ألان بدل ملابسك بسرعة سأنتظرك بالأسفل لا تتأخر
نزلت أمي للطابق السفلي اخدت شاور سريع وبدلت ملابسي وطلبت إلي السيدة زهرة ترتيب حقيبتي وحقيبتها كذلك ثم نزلت إلي الحديقة حيث تنتظرني أمي
حكمت : أخذت وقتا طويلا
ادم : أسف ,هل هناك شيء لا اعرفه ؟
حكمت: لا فقط جهزت برنامجا لنا ولا أريد تضييع إي لحظة منه
ادم : حسنا
أشارت لي أمي فتبعتها إلي حيث يرسوا اليخت, بدء اليخت في التحرك ما أن ركبنا وضع لنا طاقم العمل الإفطار وتحدثنا أنا وأمي كثيرا بالعديد من الذكريات و استمتعت حقا وصلنا أخيرا لوجهتنا كان احد فنادقنا المطلة علي النيل
ادم : لماذا أتينا إلي هنا ؟
حكمت: لان هذا الفندق أهداه لي والدك يوم علم بخبر حملي بك
ادم : حقا
حكمت : نعم , هيا هناك ما أريد أن أريه لك
دخلنا إلي الفندق كان هناك جناح كامل مخصص لامي ما أن دخلت حتى صار لدي انطباع انه معبد للحب حب أمي لأبي فقد كان البهو الذي يوصل للغرفة الرئيسية مزين بصور لوالدي علي الجانبين في نهاية البهو باب كبير عليه صورة لامي وأبي وهم في وضع منحني كمن يرحب بأحدهم ويدعوه للدخول في الداخل كانت غرفة كبيرة بها مكتب و مكتبة وأريكة للراحة
حكمت : هنا كل اسراري , ويوما ما سيصبح كل هذا ملكك
ادم : مكان جميل للغاية
حكمت: أردتك أن تعرف بوجوده, لكن عدني انك لن تأتي إلي هنا قبل أن اسمح لك
ادم : أعدك
حكمت:  هناك شيء أخر, اجلس
(أشارت لي أمي بالجلوس علي الأريكة وتوجهت هي ناحية المكتبة حركت كتاب ما لينفتح باب سري لم استطع رؤية ما وراءه كان الجو معتم علي الرغم إننا في منتصف الظهيرة دخلت أمي لم اعد أرها عادت بعد بضع دقائق وهي تحمل دفتر ما بيديها وأغلقت الباب ورائها ثم جلست إلي جواري )
حكمت :هذا الألبوم لك
ادم : تقصدين به صوري ؟
حكمت : بجزء منه , لكنه يحتوي علي صور والدك منذ أن كان طفلا كل صورة لها حكاية ولكني لا اعرف كل الحكايات
ادم:دعيني أراه
حكمت: لا هو هدية أبيك ولكن حين تبلغ السادسة عشر
ادم: لماذا إذن تريه لي الآن
حكمت : لأني احتفظت بداخله بأخر رسالة من والدك قد لا تفهم كل ما جاء بها لكن ستلقي الضوء علي بعض من تصرفاتي
ادم : وهل سأراها الآن ؟
حكمت: لا لكني سأعطيك هذا الألبوم لتحتفظ به وتعدني انك لن تفتحه ألا عندما يحين الوقت
ادم : ألن أعود حتى للاحتفال بمولدي ؟
حكمت: لا اعرف بعد, لكن تحسبا لأي شيء
ادم : حسنا أعدك
وضعت أمي الألبوم إلي جوارها وظهر شيء كانت تخبئه أسفله
حكمت : لا احد يعرف ا ن أبيك جاء يوم مولدك في رحلة لساعات رآك فيها وعاد مرة أخري إلي انجلترا لا احد يعرف سوي أنا والسيدة زهرة هي التقطت هذه الصورة
مدت أمي يدها إلي بالصورة كان أبي يجلس إلي جوار أمي علي سرير مستشفي وقد حملني بين يديه ويقبل جبيني بينما أحاطته أمي بذراعيها
ادم : لماذا كان أبي بانجلترا ؟
حكمت : لإدارة عمل العائلة هناك , جدتك لأبيك من أصول انجليزية كانت أمها انجليزية وتزوجت من نبيل مصري من باشاوات زمان أنجبوا جدتك لأبيك والتي تزوجت قبل جدك مرة من قريب لها من انجلترا ثم ما لبث أن توفي في حادث وعادت لتؤسس عمل في مجال الفنادق أو تتوسع لان عائلتها تمتلك في انجلترا سلسة فنادق وتعرفت علي جدك وأحبته فأنجبت خالد وأبيك إما راغب فهو كما تعرف من زواج سابق
ادم : كنت احسب أن عمي خالد هو المسئول عن أعمال العائلة هناك
حكمت : بعد وفاة والدك , إثناء حياته لم يكن خالد مهتم بالعمل كان الابن الأصغر المدلل يسافر ويصرف ويلعب ولا يهتم بالعمل أبدا
حكمت:وجدي لم يتدخل ؟
حكمت : هذا سؤال لجدك , هيا بنا لنلحق طعام الغداء
ادم: حسنا, لم اشعر بالوقت هل ستكون ليلي معنا
حكمت : لا ليس للغداء ربما قبل أن تسافر
ادم : تقصدين نسافر؟
حكمت : نعم , نعم بالطبع
شعرت أن شيء ما خطاء ربما أمي تخطط لإرسالي وحدي بدون أن تأتي معي ما لبثت أن نفضت الفكرة من رأسي سريعا , لا يمكن أن تفعل أمي هذا نحن لم نفترق أبدا حتى عندما دخلت لإجراء عملية الزائدة أصرت أن أكون إلي جوارها تم تعقيمي وحضرت العملية ...
ذهبنا إلي البيت أولا طلبت إلي السيدة زهرة أن تحزم الألبوم مع حقائبي ووضعت الصورة بداخل الكتاب ,وجلست انتظر أمي فقد جاءتها بعض الاتصالات الهامة من العمل ولترتيب السفر وجدت هاتفي الجوال يعلو بالرنين كانت المتصلة هي ليلي
ادم : كيف حالك اليوم ؟
ليلي : بخير كيف حالك أنت ؟
ادم : بخير متى ستأتي ؟
ليلي : بعد المغرب قبل سفرك ,لم أكن اعرف أن أمي ستفعل هذا ؟آسفة ورطتك بمشاكلي
ادم : لا تقولي هذا
ليلي :ادم عمي راغب غاضب للغاية لكن جدي طلب منه ألا يتدخل
ادم : أنا أسف لأني سأتركك وحدك كنت أتمني أن تكوني معي
ليلي : وأنا أيضا سفرك  وحدك هذا يدفعني للجنون
مر باقي الوقت الباقي سريعا ومرحا انضمت ليلي لنا في المساء كان موعد الطائرة في الساعة الثانية بعد منتصف الليل طائرتنا الخاصة كم كنت أحب السفر بها
غادرت ليلي بصحبة خالي وركبت السيارة بصحبة أمي وتبعتنا السيدة زهرة و السيد شهاب في سيارة ثانية
حكمت : ادم اعتمد علي حدسك دوما فهو صحيح
ادم : أمي تتحدثي وكأنك لن تكوني معي ؟
حكمت : ليس في كل الأوقات فقد كبرت يا ادم وعليك أن تقتحم الحياة
ادم : من باهر هذا يا أمي
حكمت : ستعرف بالوقت المناسب
ادم : مرة أخري يا أمي
حكمت : أرجوك ادم لا ترهقني
وصلنا إلي المطار انهينا الإجراءات سريعا وصعدنا إلي الطائرة جلبت لي أمي كأس من العصير وجلست إلي جواري قبلت راسي ويدي وهمست في إذني يوم ما ستفهم

شربت العصير بعدها وبدأت اشعر باني انسحب من العالم حتي استسلمت لعالم النوم
وللحديث بقية .....
بقلم : هند احمد عبد العزيز

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

#مش_عايزين_منكم_حاجة

# رحلتي دعوة بعنوان  # مش_عايزين_منكم_حاجة النهاردة وانا بقلب في الفيس لقيت أكتر من حد مشير حاجات عن ارتفاع أسعار اللحوم لقرب رمضان وأن الكيلو وصل ل٩٠ جنية وكنت من فترة بسمع كمان ان اسعار الطيور زادت بشكل ةغير مسبوق بس كنت بعتقد ان دا مجرد رد فعل لزيادة سعر الدولار مقابل الجنية لكن الغير مسكوت عنه ان الاسعار ترتفع بالشكل الجنوني دا من غير ما يبقي فيه أي مراعاة للناس اللي أحوالهم المادية صعبة واللي دخلهم مش بيتناسب مع الاسعار دي انا من النهاردة هعمل مبادرة #مش_عايزين_منكم_حاجة قاطعوا التجار اللي بيبيعوا اللحوم والطيور لأنهم مش بيزيد عليهم حاجة هما بينتهزوا فرصة ان اي زيادة في اي عملة بيعمل عدم توازن لمرتبات الموظفين وبيبدأوا يعلنوا اشاعة مبدئية عن زيادة الاسعار ويزيد السعر من ١٠ جنية ويتدرج بعدها لزيادة ممكن توصل ١٥٠٪ يعني لو الكيلو في العادي ب٦٠ جنية بيبيعوه هما ب١٨٠ جنية ودي حصلت في سنة من السنين ولما لقيوا الناس بتشتري بردو عجبتهم اللعبة فعاثوا فيها فسادًا تعالوا نزود دخول البسطاء فيه سيدات ربات بيوت بيربوا الطيور على اختلافها وبعض الحيوانات القابلة للذبح ...

ابدا لم يكن حب

(2) كان يوم طويل وممل نوعا ما لا شيء جديد لا شيء يشغل تفكيري سوي هذا الباهر وطوال انتظاري لليلي أختي الكبرى لأري ما الذي تحدث عنه العم شهاب كنت أحب هذا الموقع المطل علي النيل اعشق رؤية المياه و خاصة النيل حتى إنني أتنقل عن طريق الانش اما اختي فهي مهووسة بسيارتها الجديدة التي اهداها لها جدي جلست انتظرعلي الكورنيش اعلم انها ستاتي هي تعشق الاكل السريع وهاهي تظهر بصحبة شاب اسمر اللون ملامحه حادة شيء ما جعلني انزعج منه ,اعتدت ا ناره يعمل في الفندق لكني لم اركز ابدا في ملامحه او تفاصيله قبل اليوم ادم : ليلي ...ليلي ليلي : ادم لماذا انت هنا؟ ادم : اريد التحدث معك ليلي :حسنا تحدث ادام : لا ليس هنا ,(امسكت بذراعها حتي نبتعد قليلا لكنها جذبت زراعها من يدي) ليلي : لا ادم : ماذا هنا تدخل هذا الشاب ووقف بيننا وهو ينظر لي بكل شراسة الشاب : الم تسمعها قالت لك لا ليلي : عامر ماذا تفعل ؟ ادم : من انت لتتدخل بيني وبين اختي ؟من تظن نفسك ؟! عامر : اختك ...اسف ,حقا لم اكن اعرف ادم : ليلي علينا التحدث شيء هام ليلي : هل ارسلتك امي ؟ ادم :لا هي لا تعلم بوجودي ليلي : اذن ما...

ابدا لم يكن حب

(4) مر الوقتت ببطئ في انتظار امي كنت اعلم انها غاضبة وهي لا تتحمل ان تبقي دون ان تفرغ ما بداخلها خاصة عندما اكون سبب غضبها , لكن لماذا لم تأتي حتي الان ؟ ولماذا لم تطلب حضوري ؟ ما هو الشيء الذي يبقيها بعيدا , قاطعتني السيدة زهرة التي لم اشعر بدخولها الي غرفتي ولا بندائها المتكرر علي زهرة: اين ذهبت بك الافكار؟احدثك من فترة ادم: لا شيء هل ارسلتكي امي؟ زهرة: نعم لقد خرجت منذ قليل جائتها مكالمة هاتفية، وتطلب منك الا تنام حتي تاتي ادم :مكالمة هاتفية ممن؟ زهرة :لا اعرف، العشاء جاهز ادم :لا حاجة لي بالطعام زهرة: لماذا انت لم تاكل جيدا علي الغداء وجالس في شرود؟ ادم: عادي انا لم احب طعاما بقدر الطعام الذي تعديه لي بيديك الجميلة، اجلسي ارجوك اريد ان أسئلك عن ابي زهرة: هذا هو الامر اذن، اعرف ان وقت ذكري وفاته قد اقترب حسنا ماذا تريد أن تعرف؟ ادم: منذ متي وانت تعملي لدينا؟ زهرة منذ ان كان والدك طفلا ادم: هل تعرفي كيف التقي ابي بامي واصدقاء ابي؟ وكيف كان ابي؟ زهرة: ابيك كان رجل منذ شبابه صاحب اخلاق رفيعة , كان طيب القلب لكنه قد يتحول للقسوة في لحظة لو قمت باستنفاذ فرصك لدي...