(4)
مر الوقتت ببطئ في انتظار امي كنت اعلم انها غاضبة وهي
لا تتحمل ان تبقي دون ان تفرغ ما بداخلها خاصة عندما اكون سبب غضبها , لكن لماذا
لم تأتي حتي الان ؟ ولماذا لم تطلب حضوري ؟ ما هو الشيء الذي يبقيها بعيدا ,
قاطعتني السيدة زهرة التي لم اشعر بدخولها الي غرفتي ولا بندائها المتكرر علي
زهرة:
اين ذهبت بك الافكار؟احدثك من فترة ادم: لا شيء هل ارسلتكي امي؟ زهرة: نعم لقد
خرجت منذ قليل جائتها مكالمة هاتفية، وتطلب منك الا تنام حتي تاتي
ادم
:مكالمة هاتفية ممن؟
زهرة :لا
اعرف، العشاء جاهز
ادم :لا
حاجة لي بالطعام
زهرة:
لماذا انت لم تاكل جيدا علي الغداء وجالس في شرود؟
ادم:
عادي انا لم احب طعاما بقدر الطعام الذي تعديه لي بيديك الجميلة، اجلسي ارجوك اريد
ان أسئلك عن ابي
زهرة:
هذا هو الامر اذن، اعرف ان وقت ذكري وفاته قد اقترب حسنا ماذا تريد أن تعرف؟
ادم: منذ
متي وانت تعملي لدينا؟
زهرة منذ
ان كان والدك طفلا
ادم: هل
تعرفي كيف التقي ابي بامي واصدقاء ابي؟ وكيف كان ابي؟
زهرة:
ابيك كان رجل منذ شبابه صاحب اخلاق رفيعة , كان طيب القلب لكنه قد يتحول للقسوة في لحظة
لو قمت باستنفاذ فرصك لديه, مر ابيك بثلاثة قصص حب , الاولي حب الطفولة ليليان
لكنها اختارت شخص ثاني لم يحزنه هذا كثيرا ربما لان ليليان تغيرت كثيرا في فترة
مراهقتها عن وقت الطفولة وكان قد بدء يبتعد عنها شيء فشيء , القصة الثانية لا اعرف
اسمها لكنه حكي لي مرة عنها لم يدم الامر طويلا كانت سره الذي لم يبح به لاحد لا
اعرف كيف بدأت القصة او لماذا انتهت لكنه تأثر جدا عند نهايتها حد المرض , ثم
القصة الثالثة و الاخيرة وهي امك لقد احبها لوقت طويل ربما ما ابعده عنها هو شعوره
بانها تعتبره صديق و الحقيقة انهم مرو بالعديد من المشكلات و الصعاب واحلي السنوات
الي ان توفي والدك
ادم : زهرة ارجوكي لا احد يريد اخباري كيف مات ابي اريد
ان اعرف ارجوكي
زهرة : ادم انت تعرف اني لا استطيع .... لا تحزن سأعطيك
شيء قد يبهجك
ادم : لا اظن ان هناك ما قد يبهجني
زهرة : ثق بي هذا سيفعل (اخرجت زهرة من جيبها مفتاح
ووضعته في يدي ) لا تسألني ماذا يفتح فانا لا اعرف لكن ابيك اوصاني ان اعطيه لك في
حالة ان حدث له شيء واعطيك معه رواية احبها قال انه عليك ان تعرف وحدك الحل وتصل
لما يفتحه هذا المفتاح قال انك ستجد بعدها الكثير من الراحة
ادم : هل كان ابي مريض ؟
زهرة : لا لقد كان لديه قناعة منذ ان كان طفلا انه سيموت
شابا شيء له علاقة بحلم او كابوس
ادم : اين الرواية اذن ؟
زهرة : هي لك لكن بعد ان تتناول طعام العشاء
ادم : اذا جلستي لتأكلي معي
زهرة : لكن
ادم : بدون لكن
جلسنا انا والسيدة زهرة لتناول الطعام وبعد ان انتهينا
صعدت زهرة الي غرفتها ثم عادت بالرواية في الوقت نفسه عادت امي فالتقطت الرواية من يدي ونظرت لها ثم وضعتها علي
المكتب
حكمت : ياه لم اري هذه الرواية منذ زمن في وقت حملي بك
كان ابيك مهووس بهذه الرواية حتي انه لم يضعها من يده
ادم : اين ذهبتي ؟
حكمت : قسم الشرطة
ادم : ماذا ؟لماذا ؟
حكمت : صديق اختك ..الطيب .. الملاك
.. قام بتهشيم زجاج سيارة باهر وبعض السيارات في باحة الانتظار بالفندق
وكذلك الواجهة الزجاجية للبزار
ادم : متي ولماذا ؟
حكمت : رد فعل علي خبر تسريحه من العمل , لقد اعفيته من
التكلفة المادية ولكني حررت ضده محضرا بعدم التعدي اكراما لك و لاختك لم اجعله
يمضي الليلة في السجن لقد عوضت جميع النزلاء
ادم : هناك شيء غير منطقي
حكمت : ادم ....ماذا بك لما لا اشعر اني استطيع التعرف
عليك كل تصرفاتك اليوم كلامك كل شيء
ادم : من باهر هذا يا امي اهو من تحدث عنه عمي راغب
حكمت : نعم ولا
ادم : ولماذا ندخله حياتنا مرة اخري لقد خان ابي
حكمت : لي اسبابي وصدقني من الافضل الا تعرفها , ادم انا
احتاجك الي جواري الان وفيما سيحدث ولا اريد اسئلة اوشك فقط ثق بي
ادم : اتفقنا معا انه لا اسرار بيننا سوي اثنين موت ابي
وميراث اختي , لماذا تريدين وضع اسرار جديدة
حكمت : صدقني هذا افضل ..ادم سوف يأتي وقت كل شيء يدفعك
للشك بي لكن كن علي ثقة انت ابني وانا حبك اكثر من العالم ليلي و انت انتم اهم شيء
عندي بالوجود
ادم : امي ,لما لا تخبريني ماذا يحدث ماذا هناك حقا ؟
حكمت : كم اود ان افعل لكن لا اقدر ادم : فقط عدني انك
ستبتعد عن المشاكل وستحافظ علي نفسك واختك قبل اي شيء
ادم : امي ارجوكي
حكمت : شاب كصديق اختك هذا وجوده خطر
ادم : امي
حكمت : سنسافر غدا الي باريس نمضي اسبوعا ثم انجلترا
لارتب لك امور اقامتك
ادم : اتخذتي القرار بهذه السرعة
حكمت : كنت مترددة لكن بعد رؤية هذا الصديق حسمت قراري ستبقي
للدراسة بلندن وسيكون ذلك تحت اشراف خالد هو بباريس وستمضي الاجازات بصحبته
ادم : جدي يعرف هذا
حكمت وموافق عليه
ادم : وليلي
حكمت : ماذا عنها ؟
ادم : هل ستبقي هنا ؟
حكمت : فكرت ان ابعثها بصحبتك لكن اريدك ان تركز علي
مستقبلك ليلي ستبقي معي وتحت ناظري الي ان اجهز لها امور دراستها في راعية راغب
ادم ك احتاج لاستنشاق الهواء لو لم يكن هناك شيء اخر
حكمت :هذا كل شيء
خرجت وانا اشعر بضيق العالم كله وما جعلني اشعر بضيق
اكبر وقلق ممتزج بخوف هو رؤيتي لامي وقد جلست امام صورة ابي كما اعاتدت ان تفعل
كلما شعرت بالضيق تشكو له همها وتبكي هممت ان اعود لكني اعرف انها ربما تحتاج لهذا
الان اخذت اتجول في حديقة الفيلا وانا لا
اعرف بما افكر واين اذهب باستنتاجاتي فكرة سيطرت علي عقلي ان ما يحدث مرتبط بشكل
او بأخر عدت الي غرفتي كنت قد نسيت الكتاب بالمكتب الامر الذي ازعجني كثيرا لكن
يبدو ا نامي او السيدة زهرة قد اخذته وتركته لي علي سريري نظرت للكتاب ثم للمفتاح
ثم قررت ان ابدء في القراءة غدا رفعت سماعة الهاتف علي الرغم من تأخر الوقت الا
انني اعلم اني سأجده متيقظا
شهاب : كنت انتظرك
ادم : هل جلبت لي اي معلومات
شهاب : نعم ولكنها صادمة نوعا ما
ادم : وجدي
شهاب : وصلته الرسالة وقال انه سيراك قريبا حتي ذلك
الوقت يطلب منك مجارة التيار
ادم : اعطي لبحثك وقته لكن عليك ان تجد من تثق به ليكمله
فغدا سنسافر الي باريس وانا لن ارحل بدونك
شهاب : حسنا سأرتب اموري
اغلقت عيني بصعوبة كأني لا اريد ان يأتي غدا لا اريد ان
افترق عن امي و اختي لا اريد ترك هذا الباهر يتوغل أكثر إلي حياتنا وانا اطفئ
النور وقع نظري علي عنوان الرواية (ابدا لم يكن حب )
وللحديث بقية ......
تعليقات
إرسال تعليق