التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابدا لم يكن حب

(3)
مر الوقت ببطء أنا بغرفتي بعد أن تركت ليلي مستسلمة لنوم عميق شردت فيما يحدث لنا أنا لا اصدق الصدف و لا اصدق أن دخول باهر لحياتنا مرة أخري هو محض صدفة كذلك عامر الذي اقتحم عالم ليلي ...
قطع تفكيري صوت طرقات علي الباب دخلت بعدها السيدة زهرة مربيتنا
زهرة : أرسلتني السيدة حكمت لأعلمكم أن الغداء جاهز
ادم : لا أريد تناول الطعام
زهرة : هذا لا يصح يا صغيري لديكم ضيف
ادم : وهل يصح ما حدث اليوم امامه ؟
زهرة : ليلي نفسها تبدل ملابسها لتنضم اليهم علي طاولة الغداء
ادم : لا اشعر بالجوع
زهرة : صغيري ارجوك لا تخذلني
ادم : طلبت منك امي احضاري باي طريقة اليس كذلك ؟
زهرة : نعم ...كذلك انت رجل البيت بغياب جدك عليك ان تسقبل ضيفك
ادم : هو ليس ضيفي ... منذ متي وانت تعملي لدينا
زهرة : منذ زمن , لماذا تسأل ؟
ادم : سنتحدث بعد مغادرة الضيف الثقيل سأنزل من اجلك و لكي اكون بجوار ليلي
زهرة : هذا هو صغيري
ادم : وارجوكي كفي عن منادتي بصغيري
زهرة : حسنا حسنا
غادرت السيدة زهرة وبدلت ملابسي سريعا سمعت صوت طرقات اخري قبل ان اجيب كانت ليلي قد ادخلت نفسها
ليلي : اريد ان ننزل سويا الي الغداء
ادم : لم اكن لانزل لولا لاني عرفت انك ستنزلين
ليلي : ادم ارغب بالتحدث اليك
ادم : حسنا
ليلي : بعد ان يغادر الضيف الثقيل
ادم : كما تحبي
نزلنا انا واختي كانت الطاولة معدة وكانت امي في غرفة المكتب بصحبة هذا الضيف الثقيل فجأة خطر ببالي فكرة اعرف انها سترتد لتنفجر في وجهي لكني سأنفذها علي اية حال
ادم : ليلي اسبقيني لمكتب امي تذكرت شيء ما علي فعله
ليلي : حسنا ..لا تتأخر
ادم : لن افعل
اجريت مكالمة هاتفية سريعة وطلبت تعديل نظام الطاولة ثم دخلت الي غرفة المكتب
حكمت : جيد انك وصلت هلا نذهب لتناول الغداء
ادم : ليس بعد فهناك ضيف في الطريق
حكمت : من ؟!
ادم :عمي راغب هو هنا في اجازة ويريد إمضاء بعض الوقت برفقتنا
حكمت : راغب هنا !!
ادم : نعم وصل اليوم (امي وعمي راغب لا ينسجمان كثيرا اما ليلي فهي تعشق وجوده وانا ايضا , هو ليس شخص سيء لكنه هذا النوع من البشر الذي يستطيع عندما يريد ان يخرج اسوء ما فيك)
حكمت : حسنا اذن اظنها ستكون مفاجأة سارة
من النظرة علي وجه هذا الباهر استطعت ان اشعر بمدي انزعاجه الامر الذي جعلني اطير فرحا اما ليلي فقد كانت سعيدة ومندهشة
اقتربت مني وهمست بصوت منخفض
ليلي : لقد كلمني بالصباح وقال انه لن يأتي قبل يومين
ادم : هو هنا لكنه كان يود ان يأخذنا عنده بعض الوقت لذا كان ينوي علي تأجيل الزيارة حتي يجهز أموره
ليلي : استطيع ان اقبلك الان
ادم : ليس بعد هناك مفاجأة اخري
ليلي : مفاجأة اخري ؟
ادم : نعم , ستثير غضب امي حتما هذه المفاجأة
ليلي : ماذا ؟ لا اصدق انت تعمل ما يثير غضب امي !!!
ادم : ليست هي المقصودة صدقيني
بعد مضي بضع دقائق وصل عمي راغب كان في أبهي حلته كان يسافر كثيرا بحكم عمله كسفير لكنه كان يمضي كل اجازاته برفقتنا لم يتزوج قط ويعتبرنا ابناؤه يحب الحرية يكره القيود وينظر للزواج علي انه قيد عرفت من السيدة زهرة انه عارض زواج امي  من ابي
سلم علينا سريعا ثم وقف بمقابلة باهر ركز في وجهه قليلا ثم ابتسم ابتسامة نعرفها جميعا لقد تذكره  وسيكون يوم مسلي بالنسبة لي , نظر بعدها الي امي بابتسامةلاحظت انها مصطنعة شيء ما اغضبه استطيع ان اعرف تعلمت قراءة الوجوه حتي عندما يكون وجها دبلوماسيا كعمي اقترب الخدم ليصحبوا كلا منا الي مقعده تعجبت امي من الامر لكنها لم تتكلم
علي طاولة الطعام جلست مكان ابي كالعادة جلست امي الي يميني وجوارها ليلي وعلي يساري عمي ثم في نهاية الطاولة وضع كرسي اقصي اليسار للضيف الغير مرغوب فيه انحنت امي الي ان اقترت من اذني ثم همست
حكمت : من المسئول عن هذا ؟
ادم : عن ماذا ؟ اه تقصدين ترتيب المائدة
حكمت : نعم هو ضيف لدينا
ادم :  لم اعتد علي دعوة الغرباء بالمنزل
حكمت : بعد ان يغادر الضيوف لنا حديث طويل
ادم : حسنا
اعتدلت امي بوقفتها ثم طلبت من الخدم ان يعيدو ترتيب المائدة ليجلس السيد باهر اقرب قليلا بينما ضحك عمي وعبث بشعري فقد استطاع ان يخمن ما حدث الامر الذي نال استحسانه
اثناء تناول الطعام تجاذبت ليلي وعمي اطراف الحديث في حين تابعتهم امي وظللت انا اراقب هذا الرجل الذي يقحم نفسه بحياتنا الهادئة
راغب : لما لا تتكلم يا ادم ؟
ادم : استمتع بالاستماع
راغب : وانت يا سيد باهر لم نسمع صوتك
باهر : لا ارغب في مقاطعة الحديث العائلي
حكمت : باهر كان صديقا لوالدكم رحمة الله عليه
راغب : صديق لاخي انا لا اذكره ذكرني بنفسك
باهر : لقد كنت مع عبد الرحمن بالكلية
ادم : احكي لنا عن والدي في هذه الفترة يا عمي
راغب : كان كعادته رقيق القلب يشفق علي حثالة البشر حتي انه دعي لبعض منهم الي حياته وبيته بصفة الصداقة , انا لا اقصدك طبعا يا باهر ..اذكر بمرة كان لديه هذا الصديق المتسول كان يعطف عليه حتي انه جعله يشاركه في ملابسه سكنه وماله ,لكنه قابل الاحسان بالاساءة ابيكم قبل زواجه من امكم كان من المفترض ان يتزوج بأخري ليليان فاخر ابنة سفير سابق وقريبة لنا لكن قرابة بعيدة من اسرة غنية و...المهم هذا المتسول سرقها من اخي وكان يستحقها حقا فقد اعتقد انها ستغرقه بالاموال لكن ابيها كان يعلم طمعه فحرمهم من امواله سافر بعدها هذا الخسيس و اختفي
باهر : اعتقد ان علي الانصراف
حكمت : لم تنهي طعامك بعد
قام باهر مندفعا وتبعته امي في حين استنتجت ان هذه القصة هي قصته هو ضحك عمي راغب بعدها ومع عودة امي
راغب : لماذا انصرف هل قلت شيء يزعجه

نظرت امي لعمي نظرة ذات معني انهينا طعامنا بعدها وجلسنا نتجاذب اطراف الحديث فترة غادر بعدها عمي بصحبة ليلي بعد ان طلبت منه امي ان ابقي اليوم لانها بحاجة للتحدث معي ودعت عمي و اختي وصعدت الي غرفتي في انتظار ان تطلبني امي او تاتي الي في انتظار الحساب ...
وللحديث بقية ....
بقلم / #هند_احمد_عبدالعزيز

لقراءة الجزء الثاني
لقراءة الجزء الأول
لقراءة الجزء الرابع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

#مش_عايزين_منكم_حاجة

# رحلتي دعوة بعنوان  # مش_عايزين_منكم_حاجة النهاردة وانا بقلب في الفيس لقيت أكتر من حد مشير حاجات عن ارتفاع أسعار اللحوم لقرب رمضان وأن الكيلو وصل ل٩٠ جنية وكنت من فترة بسمع كمان ان اسعار الطيور زادت بشكل ةغير مسبوق بس كنت بعتقد ان دا مجرد رد فعل لزيادة سعر الدولار مقابل الجنية لكن الغير مسكوت عنه ان الاسعار ترتفع بالشكل الجنوني دا من غير ما يبقي فيه أي مراعاة للناس اللي أحوالهم المادية صعبة واللي دخلهم مش بيتناسب مع الاسعار دي انا من النهاردة هعمل مبادرة #مش_عايزين_منكم_حاجة قاطعوا التجار اللي بيبيعوا اللحوم والطيور لأنهم مش بيزيد عليهم حاجة هما بينتهزوا فرصة ان اي زيادة في اي عملة بيعمل عدم توازن لمرتبات الموظفين وبيبدأوا يعلنوا اشاعة مبدئية عن زيادة الاسعار ويزيد السعر من ١٠ جنية ويتدرج بعدها لزيادة ممكن توصل ١٥٠٪ يعني لو الكيلو في العادي ب٦٠ جنية بيبيعوه هما ب١٨٠ جنية ودي حصلت في سنة من السنين ولما لقيوا الناس بتشتري بردو عجبتهم اللعبة فعاثوا فيها فسادًا تعالوا نزود دخول البسطاء فيه سيدات ربات بيوت بيربوا الطيور على اختلافها وبعض الحيوانات القابلة للذبح ...

ابدا لم يكن حب

(2) كان يوم طويل وممل نوعا ما لا شيء جديد لا شيء يشغل تفكيري سوي هذا الباهر وطوال انتظاري لليلي أختي الكبرى لأري ما الذي تحدث عنه العم شهاب كنت أحب هذا الموقع المطل علي النيل اعشق رؤية المياه و خاصة النيل حتى إنني أتنقل عن طريق الانش اما اختي فهي مهووسة بسيارتها الجديدة التي اهداها لها جدي جلست انتظرعلي الكورنيش اعلم انها ستاتي هي تعشق الاكل السريع وهاهي تظهر بصحبة شاب اسمر اللون ملامحه حادة شيء ما جعلني انزعج منه ,اعتدت ا ناره يعمل في الفندق لكني لم اركز ابدا في ملامحه او تفاصيله قبل اليوم ادم : ليلي ...ليلي ليلي : ادم لماذا انت هنا؟ ادم : اريد التحدث معك ليلي :حسنا تحدث ادام : لا ليس هنا ,(امسكت بذراعها حتي نبتعد قليلا لكنها جذبت زراعها من يدي) ليلي : لا ادم : ماذا هنا تدخل هذا الشاب ووقف بيننا وهو ينظر لي بكل شراسة الشاب : الم تسمعها قالت لك لا ليلي : عامر ماذا تفعل ؟ ادم : من انت لتتدخل بيني وبين اختي ؟من تظن نفسك ؟! عامر : اختك ...اسف ,حقا لم اكن اعرف ادم : ليلي علينا التحدث شيء هام ليلي : هل ارسلتك امي ؟ ادم :لا هي لا تعلم بوجودي ليلي : اذن ما...

ابدا لم يكن حب

(4) مر الوقتت ببطئ في انتظار امي كنت اعلم انها غاضبة وهي لا تتحمل ان تبقي دون ان تفرغ ما بداخلها خاصة عندما اكون سبب غضبها , لكن لماذا لم تأتي حتي الان ؟ ولماذا لم تطلب حضوري ؟ ما هو الشيء الذي يبقيها بعيدا , قاطعتني السيدة زهرة التي لم اشعر بدخولها الي غرفتي ولا بندائها المتكرر علي زهرة: اين ذهبت بك الافكار؟احدثك من فترة ادم: لا شيء هل ارسلتكي امي؟ زهرة: نعم لقد خرجت منذ قليل جائتها مكالمة هاتفية، وتطلب منك الا تنام حتي تاتي ادم :مكالمة هاتفية ممن؟ زهرة :لا اعرف، العشاء جاهز ادم :لا حاجة لي بالطعام زهرة: لماذا انت لم تاكل جيدا علي الغداء وجالس في شرود؟ ادم: عادي انا لم احب طعاما بقدر الطعام الذي تعديه لي بيديك الجميلة، اجلسي ارجوك اريد ان أسئلك عن ابي زهرة: هذا هو الامر اذن، اعرف ان وقت ذكري وفاته قد اقترب حسنا ماذا تريد أن تعرف؟ ادم: منذ متي وانت تعملي لدينا؟ زهرة منذ ان كان والدك طفلا ادم: هل تعرفي كيف التقي ابي بامي واصدقاء ابي؟ وكيف كان ابي؟ زهرة: ابيك كان رجل منذ شبابه صاحب اخلاق رفيعة , كان طيب القلب لكنه قد يتحول للقسوة في لحظة لو قمت باستنفاذ فرصك لدي...