حين يسطر قلمي هذه المقالات اكاد اكون واثقة بأنها لن تنشر أو تٌقرأ من قبل احد سواي لذا اطلقت عليها هذا العنوان .... و ما يدريني اذا كنت تقرأها الان فقد خاب حدسي في عدم قراتها .
-1-
مصر .... اكتب فيها كما لم يكتب احد عنها قبلا فهي ليست مجرد وطن نعيش فيه ... بل اراها كون نستعمره و يستعمرنا و لا اقصد بالاستعمار ذلك المصطلح السئ المأخوذ غصبا و لكن أقصد الأصل من اسم الفعل عمر يعمر .... تخيل اننا لسنا سوي كائنات تسكن ارض لم يروقها شكل هذه الارض فأخذنا نغير فيها حتي تصبح مناسبة لاحلامنا ... نزرع بها ما نأكل و نبني فيها ما نسكن به و نستخرج منها ما يعيننا في حياتنا ... نشذب و نهذب اشجارها لتصبح جميلة تسر أنظارنا ... هكذا استعمرناها و ما بالكم بأجمل استعمار و هو استعمارها لنا ؟.............. فكر قليلا حين تسافر عن مقر معيشتك لفترة و إن اقتصرت ذهبت هنا او هناك ... انتقلت الي مكان ما أفضل و أكثر تنظيما وملئ بسبل العيش الجيدة التي لا يكاد يتوافر 50 % منها في وطنك مصر ( مستعمرتك ) ... أصدقني قولا ... ألا تحن لعبير تلك المستعمرة و مروجها و شمسها الغائمة في ليالي الشتاء الدفيئة ... ألا تحن الي طعم تلك الفاكهة التي ارتوت من مياة النيل ... الا تشتاق الي ذلك المكان الذي ركضت فيه صغيرا و سقطت و بكيت و ضحكت و استندت علي اسواره و حبوت علي أرضه ... ألا تشتاق لحضن والدتك و هي تضمك بحنانها و أنت صغير لا تفقه شيئا فتعلمك كيف تكتب أول موضوع تعبير في اللغة العربية عن مصر .. نعم استعمرتك حين تستقر داخل صدرك هموم و ثلوج و برودة الاماكن التي تنتقل اليها تذكر مصر تهون عليك ما يمر بك من أسقام خارجية .... مستعمرتي العزيزة احبكـ ملئ مالم تكتب الاقلام من حب لا يعرف طريقة للكتابة ... احبكـ كالأطفال حين يصدقون حكايا الجنيات ... أحبكـ و ................... فقط أحبكـ
- 2 -
تعليقات
إرسال تعليق