التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قطعة حلوى



قطعة حلوي 



نري في طريقنا مواقف لأشخاص تعبر الطريق او تحدث بعضها البعض ... نشاهد 
عيون باسمة و عيون دامعة .... نشاهد لقطات من هذه الحياة التي لم ننل منها 
سوي ثوانٍ قليلة 

عندما كنت في الحادية عشر من عمري كانت لي زملية
في الفصل - اولي اعدادي - اسمها ديانا ... كانت وحيدة دائما و غالبا ما 
اجدها تبكي في حصص الالعاب و الفسحة 
مستديرة الوجه ... شعرها جميل ناعم و قصير ... عينيها بنيتان تشتهي النظر
لهما خصوصا حينما تبكي ... كنت أشعر أن براءة جميع الاطفال اجتمعت بين 
دموعها لتنير عينها ... ديانا تعاني من السمنة و لم تكن خفيفة الحركة لذلك 
تنفر منها زميلات صفنا في المدرسة ... لم تكن جريئة أو اجتماعية بالقدر 
الذي تتيحه لها المرحلة العمرية 

ديانا كانت تبكي من استهزاء 
البنات في المدرسة منها واصفين اياها بأنها ( تخينه و بليدة ) بالرغم انها 
جيدة في الاختبارات التحريرية لكنها لم تجيد التعامل مع الاسئلة الشفهيه 
التي غالبا ما يستخدمها المدرسون في لقياس مدي استيعابنا للدروس 


حين اجدها في هذه الحالة آخذ قطعة من الحلوي معي و اذهب اليها في ذلك 
الجانب المظلم دائما التي اعتادت ان تختبئ فيه ... اجلس بجوارها أسألها عما
بها ... تنهمر منها تلك الدموع الطفولية البريئة بكثرة و لا تعرف كيف ترد 


فأقدم لها قطعة الحلوي هذه و أُغني لها أُغنية أُحبها ( لا تتنهد ) التي 
يغنيها كاظم ... و كانت حديثة في هذا الوقت .. فأجد ديانا و قد أطلقت ضحكة 
أنارت وجهها بين سيل الدموع التي غطت عيناها و تنزل علي جبينها خصلات من 
شعرها القصير فأرفعها لها ... و اتحدث معها عن اي شئ قد يحفظ لها ضحكتها 
...

ديانا مثال لكثيرات مما أري في المجتمع ... لماذا ننصب انفسنا
حُكام علي الآخرين و نحكم عليهم بالظواهر التي نريد نحن أن نراها و ليس ما
هو حقيقي ... هل فكرت يوما و أنت تُعامل الآخر كيف سيشعر حين تقول له ما 
تقوله ؟ ... هل فكرت لماذا أصبح هو كذلك ؟ ... هل شعرت بمقدار جرحك حين 
تكون في موضعه ؟!!!!!!!!!!!!!

لم يحدث ... و بالرغم من ذلك نجد من
يتعرضون للاهانة او للمعاملة القاسية من قِبل المجتمع يبتسمون ببراءة حين 
نقدم لهم قطعة حلوى ... شئ رمزي بسيط لن يكلفك شئ 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

#مش_عايزين_منكم_حاجة

# رحلتي دعوة بعنوان  # مش_عايزين_منكم_حاجة النهاردة وانا بقلب في الفيس لقيت أكتر من حد مشير حاجات عن ارتفاع أسعار اللحوم لقرب رمضان وأن الكيلو وصل ل٩٠ جنية وكنت من فترة بسمع كمان ان اسعار الطيور زادت بشكل ةغير مسبوق بس كنت بعتقد ان دا مجرد رد فعل لزيادة سعر الدولار مقابل الجنية لكن الغير مسكوت عنه ان الاسعار ترتفع بالشكل الجنوني دا من غير ما يبقي فيه أي مراعاة للناس اللي أحوالهم المادية صعبة واللي دخلهم مش بيتناسب مع الاسعار دي انا من النهاردة هعمل مبادرة #مش_عايزين_منكم_حاجة قاطعوا التجار اللي بيبيعوا اللحوم والطيور لأنهم مش بيزيد عليهم حاجة هما بينتهزوا فرصة ان اي زيادة في اي عملة بيعمل عدم توازن لمرتبات الموظفين وبيبدأوا يعلنوا اشاعة مبدئية عن زيادة الاسعار ويزيد السعر من ١٠ جنية ويتدرج بعدها لزيادة ممكن توصل ١٥٠٪ يعني لو الكيلو في العادي ب٦٠ جنية بيبيعوه هما ب١٨٠ جنية ودي حصلت في سنة من السنين ولما لقيوا الناس بتشتري بردو عجبتهم اللعبة فعاثوا فيها فسادًا تعالوا نزود دخول البسطاء فيه سيدات ربات بيوت بيربوا الطيور على اختلافها وبعض الحيوانات القابلة للذبح ...

ابدا لم يكن حب

(2) كان يوم طويل وممل نوعا ما لا شيء جديد لا شيء يشغل تفكيري سوي هذا الباهر وطوال انتظاري لليلي أختي الكبرى لأري ما الذي تحدث عنه العم شهاب كنت أحب هذا الموقع المطل علي النيل اعشق رؤية المياه و خاصة النيل حتى إنني أتنقل عن طريق الانش اما اختي فهي مهووسة بسيارتها الجديدة التي اهداها لها جدي جلست انتظرعلي الكورنيش اعلم انها ستاتي هي تعشق الاكل السريع وهاهي تظهر بصحبة شاب اسمر اللون ملامحه حادة شيء ما جعلني انزعج منه ,اعتدت ا ناره يعمل في الفندق لكني لم اركز ابدا في ملامحه او تفاصيله قبل اليوم ادم : ليلي ...ليلي ليلي : ادم لماذا انت هنا؟ ادم : اريد التحدث معك ليلي :حسنا تحدث ادام : لا ليس هنا ,(امسكت بذراعها حتي نبتعد قليلا لكنها جذبت زراعها من يدي) ليلي : لا ادم : ماذا هنا تدخل هذا الشاب ووقف بيننا وهو ينظر لي بكل شراسة الشاب : الم تسمعها قالت لك لا ليلي : عامر ماذا تفعل ؟ ادم : من انت لتتدخل بيني وبين اختي ؟من تظن نفسك ؟! عامر : اختك ...اسف ,حقا لم اكن اعرف ادم : ليلي علينا التحدث شيء هام ليلي : هل ارسلتك امي ؟ ادم :لا هي لا تعلم بوجودي ليلي : اذن ما...

ابدا لم يكن حب

(4) مر الوقتت ببطئ في انتظار امي كنت اعلم انها غاضبة وهي لا تتحمل ان تبقي دون ان تفرغ ما بداخلها خاصة عندما اكون سبب غضبها , لكن لماذا لم تأتي حتي الان ؟ ولماذا لم تطلب حضوري ؟ ما هو الشيء الذي يبقيها بعيدا , قاطعتني السيدة زهرة التي لم اشعر بدخولها الي غرفتي ولا بندائها المتكرر علي زهرة: اين ذهبت بك الافكار؟احدثك من فترة ادم: لا شيء هل ارسلتكي امي؟ زهرة: نعم لقد خرجت منذ قليل جائتها مكالمة هاتفية، وتطلب منك الا تنام حتي تاتي ادم :مكالمة هاتفية ممن؟ زهرة :لا اعرف، العشاء جاهز ادم :لا حاجة لي بالطعام زهرة: لماذا انت لم تاكل جيدا علي الغداء وجالس في شرود؟ ادم: عادي انا لم احب طعاما بقدر الطعام الذي تعديه لي بيديك الجميلة، اجلسي ارجوك اريد ان أسئلك عن ابي زهرة: هذا هو الامر اذن، اعرف ان وقت ذكري وفاته قد اقترب حسنا ماذا تريد أن تعرف؟ ادم: منذ متي وانت تعملي لدينا؟ زهرة منذ ان كان والدك طفلا ادم: هل تعرفي كيف التقي ابي بامي واصدقاء ابي؟ وكيف كان ابي؟ زهرة: ابيك كان رجل منذ شبابه صاحب اخلاق رفيعة , كان طيب القلب لكنه قد يتحول للقسوة في لحظة لو قمت باستنفاذ فرصك لدي...