قطعة الحلوي الثانية ...
اول جمعة في ابريل ... نسميها بيوم الطفل اليتيم
لا اريد ان اعرف لماذا نُقدِم علي حبس انفسنا في إطار ضيق كالذي نفعله
اليوم ... ( عيد الام - عيد الطفولة - عيد العمال - عيد الفلاح - عيد العلم
- عيد الثورة .....) و كأن باقي العام لا تواجهنا مناسبات أجمل ... او
كأننا نتوقف عن الاحتفال او تقديم الخدمات التي نداوم عليها بكثافة في هذه
المناسبات
هل نتوقف يوما عن بر الوالدين و شراء ما نقدر عليه من
هدايا لوالدينا بمناسبة او بدونها ؟!! ... هل نتوقف عن التعامل مع الاطفال
بالشكل اللائق الذي يتيح لهم العيش حياة كاملة و طفولة سعيدة بعد عيد
الطفولة ؟!!
هل نتوقف عن تقديم الخدمات المعينة في غير هذه الايام التي وضعناها نحن لنُقيّد بها حياتنا و نُقنن بها افراحنا !!!!!!
يوم الطفل اليتيم هو يوم اخترعناه لنوجد لأنفسنا سبب لإسعاد انفسنا و ليس لإسعاد هؤلاء الاطفال ... نعم انها حقيقة ... لا تتعجبون
حين تجتمع انت و طفل يتيم و تهبه شئ تشعر انت بسعادة لحظية ... بمجرد
انتهاء هذه المناسبة و انتهاء الاحتفالية التي تقدم فيها انت و من يريدون
تقديم السعادة المغلفة في هديه لهؤلاء الاطفال
تذهبون جميعكم
كلُُ الي حيث أتي ... تنسون أسمائهم .. وجوههم ... إبتساماتهم ... تنسون
ماذا فعلتم ... و كيف لعبتم معهم ... و ماذا حكيتم لهم من قصاصات ... تنسون
كل شئ
تعودون لحياتكم الطبيعية - غالبا ما تكون مُملّة - لهذا الروتين اليومي ....لا تشعرون بشئ من التغيير
ضع في جيبك قطعة حلوي ... لا تتوقع من هو الفائز بها ... او تخبر نفسك
بأنك ستذهب لمكان ما بعينه و تعطيها لشخص بذاته .... انظر حولك ستجد من
الاطفال من هم ليسوا ايتام و لكنهم غُرباء في زمن اصبح فيه الايتام أكثر
سعادة من هؤلاء الاطفال الطبيعيين ...
استقل مواصلة عامة ...
انتظر ... حتي تصل لمحطتك المنشودة ... ستجد قبل أن تذهب طفل صغير تنهره
امه او يقف خائفا في جانب بعيد ... اذهب له مبتسماً و اعطه قطعة الحلوي ...
و تذكر ليس شرطا أن يكون يتيما ... الحكمة أن يكون سعيدا
و عِش بمبدأ ... إحمل السعادة في حقيبتك اينما كنت ... تزهو لك الحياة و تعرف لها مذاقا آخر ... كمذاق قطعة الحلوي ... بل شهية أكثر
تعليقات
إرسال تعليق